يوسف بن تغري بردي الأتابكي
155
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الظاهر بإنشاء شوان عوضا عما ذهب على قبرص وانتهى العمل من الشواني في يوم الأحد رابع عشر المحرم سنة سبعين وركب السلطان إلى الصناعة لإلقاء الشواني في بحر النيل وركب السلطان في شيني منها ومعه الأمير بدر الدين بيليك الخازندار فلما صار الشيني في الماء مال بمن فيه فوقع الخازندار منه إلى البحر فنهض بعض رجال الشيني ورمى بنفسه خلفه فأدركه وأخذ بشعره وخلصه وقد كاد يهلك فخلع عليه الملك الظاهر وأحسن إليه وفي ليلة السبت السابع والعشرين منه خرج الملك الظاهر من الديار المصرية إلى الشام في نفر يسير من خواصه وأمرائه ودخل حصن الكرك وخرج منه وصحب معه نائبه الأمير عز الدين أيدمر وسار إلى دمشق فوصل إليه يوم الجمعة ثاني عشر صفر فعزل عنها الأمير جمال الدين آقوش النجيبي وولى مكانه الأمير عز الدين أيدمر المعزول عن نيابة الكرك ثم خرج منها إلى حماة في سادس عشره ثم عاد منها في السادس والعشرين وفيها أمر ملك التتار أبغا بن هولاكو عساكره بقصد البلاد الشامية فخرج عسكره في عدة عشرة آلاف فارس وعليهم الأمير صمغرا والبرواناه فلما بلغهم أن الملك الظاهر بالشام أرسلوا ألفا وخمسمائة من المغل ليتجسسوا الأخبار ويغيروا